السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
202
نزهة الطرف في علم الصرف
أحكام أفعال القلوب 1 - لزوم ذكر المفعولين معا ، فلا يجوز حذف أحدهما ، أو كليهما ، إلّا بقرينة لفظيّة ، كقوله تعالى : أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ « 1 » ، أي : تزعمونهم شركائي . وبهذا يمتاز عن الأفعال الاخر الّتي تتعدّى إلى مفعولين ، مثل : أعطى ، فإنّه يجوز حذف أحد معموليها أو كليهما ، كما يجوز إبقاؤهما - كالأمثلة التالية : ( أعطيت زيدا درهما ) و ( أعطيت زيدا ) و ( أعطيت درهما ) و ( فلان يعطي ويكسو ) . 2 - جواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين لشيء واحد ، نحو : ( علمتني منطلقا ) ولا يجوز ذلك في سائر الأفعال ، فلا يقال : أدّبتني ؛ بل يقال : ( ادّبت نفسي ) . 3 - جواز الإلغاء ، وهو إبطال عملها لفظا ومعنى ، وذلك إذا وقعت بين مفعوليها أو تأخّرت عنهما ، نحو : ( المحبّ علمت مصطبر ) ، ( هما سيّدانا يزعمان ) . 4 - التعليق ، وهو إبطال عملها لفظا فقط ، وذلك إذا وقعت قبل الاستفهام ، أو النفي ، أو لام الابتداء ، أو لام القسم وهذه أمثلتها : مثال الاستفهام : كقوله تعالى : وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ . « 2 »
--> ( 1 ) القصص : 62 . ( 2 ) الأنبياء : 109 .